الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

415

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فهذا لا اشكال في عدم تعلق الخمس بالنسبة إلى ما يحاذى مصارف بعد مضى السنة . 2 - ما يشتريه من المراكب أو الملابس بل وثوبي الاحرام والخيام مثلا التي يحتاج إليها في عرفات ومنى وان وقع حجه بعد مضى السنة ، بان كان رأس سنة خمسه أول ذي الحجة وكان إنشاء السفر مع اعداد هذه الأمور من ذي القعدة ، هذا أيضا لا يتعلق به الخمس لصدق المئونة عليه عرفا ، اللّهم الا إذا أمكنه تحصيل هذه الأمور فيما بعد بسهولة . 3 - ما يصرف تدريجا كالطعام والكراء للسيارات والمساكن ذهابا وايابا وكان صرف هذه الأمور بيده لا بيد الكاروان وشبهه ، والحق ان المئونة هو خصوص ما صرفه في عام الربح ، اما الزائد والباقي يعد من مؤنة العام المقبل ولا وجه لعد الجميع من مؤنة عام الربح وان كان هذا مما لا بد منه . وهكذا الامر إذا سافر لبعض حوائجه فكان ذهابه في عام الربح وعوده في العام الثاني ، فما صرفه في الذهاب يعد من مؤنة هذا العام وما يصرف في العود من مصارف العام المقبل ، وان اخذ بطاقة الذهاب والاياب في عام الربح الا إذا لا يبيعونها الا مرجعا . وقد يكون الامر في سائر الأمور التدريجية مثل بناء الدار كذلك ، فإن كان لا بد له من اعطاء كل فلوسه من قبل بما يسمى الكنترات لم يجب عليه الخمس وان وقع بعض البناء أو الاصلاح بعد ذلك بل وان وقع جميعه بان اخذ منه الفلوس وجعله في النوبة . اما ان أمكنه اعطاء الفلوس تدريجا ولكن أعطاه دفعة للفرار عن الخمس أو بغير هذا القصد لم يجز له ، بل وجب عليه خمس المصارف التي تكون بعد مضى السنة إلى غير ذلك من الأمثلة . * * *